الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

433

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ولو لم يكن فينا إلّا حبّنا ما أبغض اللّه ورسوله وتعظيمنا ما صغّر اللّه ورسوله » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 1 ) ، وليس في ( ابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) كلمة ( ورسوله ) في الموضعين ، وهو الأصح . « لكفى شقاقا » أي : خلافا ، وفي كوننا في غير شقه تعالى . « للهّ ومحادّة » أي : مخالفة ، وكوننا في حدّ آخر . « عن أمر اللّه » وما يريده منّا ، وفي الخبر : مرّ موسى عليه السّلام برجل يبكي ، فقال : إلهي عبدك يبكي من مخافتك ، فقال : يا موسى لو نزل دماغه مع دموع عينيه لم أغفر له ، وهو يحبّ الدّنيا ( 3 ) . وعنهم عليهم السّلام : حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة ( 4 ) . وعن الباقر عليه السّلام : إيّاك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك . فكفى بما قال اللّه تعالى لنبيهّ صلى اللّه عليه وآله : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ . . . ( 5 ) ، وقال : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا . . . ( 6 ) فإن دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فإنّما كان قوته الشعير ، وحلوه التمر ، ووقوده السعف إذا وجده ( 7 ) .

--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 451 ، ولكن توجد الكلمة في شرح ابن ميثم 3 : 280 أيضا . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) التنبيه للورام 1 : 134 وغيره ، والنقل بالتلخيص . ( 4 ) حديث مشهور أخرجه البيهقي في الشعب عنه الجامع الصغير 1 : 146 ، ورواه الورام في التنبيه 1 : 128 عن النبيّ صلى اللهّ عليه وآله ، وأخرجه الكليني في الكافي 2 : 315 ح 1 ، والصدوق في الخصال : 29 ح 87 ، وأبو جعفر الطوسي في أماليه 2 : 275 المجلس 17 وغيرهم عن الصادق عليه السّلام . ( 5 ) التوبة : 55 . ( 6 ) طه : 131 . ( 7 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 137 ح 1 عن الباقر عليه السّلام ، والقمي في تفسيره 2 : 66 ، وأبو جعفر الطوسي في أماليه 2 : 294 المجلس 20 ورواه الطبرسي في مجمع البيان 7 : 36 عن الصادق عليه السّلام والطبرسي في المصدر موقوفا عن أبي بن كعب .