الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
418
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وأسود وأصفر ، من كلّ كلب بما يشبهه ، وإنّما كان أبوك عبدا نزل إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله من حصن الطائف ، ثمّ أقمتم البيّنة تدّعون : أنّ أبا سفيان زنى بأمّكم ، أما واللّه لئن بقيت لأحقنّكم بنسبكم . ثمّ دعا بحمران فقال : يا بن اليهودية ، إنّما أنت علج نبطي سبيت من عين التمر . ثمّ قال لحكم بن المنذر بن الجارود : يا بن الخبث ، أتدري من أنت ، ومن الجارود إنّما كان الجارود علجا بجزيرة ابن كاوان فارسيا فقطع إلى ساحل البحر ، فانتمى إلى عبد القيس ، ولا واللّه ما أعرف حيّا أكثر اشتمالا على سوأة منهم ، ثمّ أنكح أخته المكعبر الفارسي ، فلم يصب شرفا قطّ أعظم منه ، فهؤلاء ولدها يا بن قباذ . ثمّ أتي بعبد اللّه بن فضالة الزهراني ، فقال : ألست من أهل هجر ثمّ من أهل سماهيج أما واللّه لأردنّك إلى نسبك . ثمّ أتي عليّ بن أصمع ، فقال : أعبد لبني تميم مرة ، وعزي من باهلة ثمّ أتي بعبد العزيز بن بشر بن حناط ، فقال : يا بن المشتور ، ألم يسرق عمّك عنزا في عهد عمر ، فأمر به . فسير ليقطعه أما واللّه ما أعنت إلّا من ينكح أختك - كانت أخته تحت مقاتل بن مسمع - ثمّ أتي بأبي حاضر الأسدي ، فقال : يا بن الاصطخرية ، ما أنت والأشراف وإنّما أنت من أهل قطر دعيّ في بني أسد ، ليس لك فيهم قريب ، ولا نسيب . ثمّ أتي بزياد بن عمرو ، فقال : يا بن الكرماني إنّما أنت علج من أهل كرمان قطعت إلى فارس فصرت ملّاحا ، مالك والحرب لأنت بجرّ القلس أحذق . ثمّ أتي بعبد اللّه بن عثمان بن أبي العاص ، فقال له : أعليّ تكثر ، وأنت علج من أهل هجر ، لحق أبوك بالطائف وهم يضمّون من تأشّب إليهم يتعزّزون به أما واللّه لأردنّك إلى أصلك . ثمّ أتي بشيخ بن النعمان ، فقال : يا بن الخبيث ، إنّما أنت علج من أهل زندرود هربت أمّك ، وقتل أبوك ، فتزوج أخته رجل من بني يشكر ، فجاءت بغلامين ، فألحقاك بنسبهما ثمّ ضربهم مائة مائة ، وحلق رؤوسهم ولحاهم ، وهدم دورهم ،