الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

416

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وتنازع ابن مسعود وسعد في أيّام عثمان ، فقال سعد لابن مسعود : اسكت يا عبد هذيل . فقال له ابن مسعود : اسكت يا عبد عذرة . وروى هشام الكلبي في ( مثالبه ) : أنهّ كانت لحمامة - بعض جدّات معاوية - راية بذي المجاز ، وأنّ معاوية كان لأربعة : لعمّار بن الوليد المخزومي ، ولمسافر بن عمرو ، ولأبي سفيان ، ولرجل سماّه . قلت : والرجل العبّاس كما رواه غيره . قال : وكانت هند من المغتلمات ، وكان أحبّ الرجال إليها السودان ، وكانت إذا ولدت أسود قتلته ( 1 ) . ونقل سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) عن ( مثالب الكلبي ) : أنّ الحسين عليه السّلام قال لمروان : يا بن الزرقاء الداعية إلى نفسها بسوق ذي المجاز صاحبة الراية بسوق عكاظ . قال : فذكر ابن إسحاق أنّ أمّ مروان اسمها أميّة ، وكانت من البغايا في الجاهلية ، وكان لها راية مثل راية البيطار تعرف بها ، وكانت تسمّى أمّ حتل الزرقاء ، وكان مروان لا يعرف له أب ، وإنّما نسب إلى الحكم كما نسب عمرو إلى العاص ( 2 ) . وكانت النابغة أمّ عمرو بن العاص من البغايا أصحاب الرايات بمكّة ، فوقع عليها العاص بن وائل في عدّة من قريش منهم أبو لهب ، وأميّة بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب في طهر واحد . وروى القمي في ( تفسيره ) : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله لمّا أمر بقتل عقبة بن أبي معيط من أسارى بدر ، قال : يا محمّد ألم نقل لا تصبر قريش أي : لا يقتلون

--> ( 1 ) رواه عنه المجلسي عن متن البحار : 522 ، ورواه أيضا ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 157 شرح الخطبة 30 والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 204 ، 208 والنقل بتقطيع .