الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

402

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

جنس ، وكذلك المعز ، والمعيز والأمعوز والمعزى ( 1 ) . « من طول سجودهم » . . . سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . . . ( 2 ) . « إذا ذكر اللّه هملت » أي : فاضت . « أعينهم حتّى تبلّ » أي : تصير رطبا . « جيوبهم » قال الجوهري : الجيب للقميص ( 3 ) . « ومادوا » أي : تحرّكوا . « كما يميد الشجر يوم الريح العاصف » إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . . ( 4 ) . « خوفا من العقاب ورجاء للثواب » وعقابه ما لا تقوم له السماوات والأرض ، وثوابه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت . ورووا في قصّة غزوة ذي قرد عن سلمة بن الأكوع قال : أخذت عنان فرس الأخرم ، وقلت له : احذر لا يقتطعوك حتّى تلحق بنا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا سلم إنّ كنت تؤمن باللهّ واليوم الآخر ، وتعلم أنّ الجنّة حقّ والنّار حقّ فلا تخل بيني وبين الشهادة . فخليّته فالتقى هو وعبد الرحمن بن عيينة فعقر الأخرم فرسه ، وطعنه عبد الرحمن فقتله ( 5 ) . هذا ، وروى ( أسد الغابة ) عن أبي مدينة الدارمي ، قال : كان الرجلان من أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله إذا التقيا لم يتفرّقا حتّى يقرأ أحدهما على الآخر

--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 : 893 مادة ( معز ) . ( 2 ) الفتح : 29 . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 104 مادة ( جيب ) . ( 4 ) الأنفال : 2 . ( 5 ) الطبقات لابن سعد 2 ق 1 : 60 ، والطبري في تاريخه 2 : 256 سنة 6 والنقل بتلخيص .