الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

397

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لأهل بيت نبيّكم واتّباع الأجانب . وفي ( بلاغات نساء أحمد بن أبي طاهر البغدادي ) : لمّا دخلت نسوة المدينة على سيّدة النساء فاطمة - صلوات اللّه عليها - في علّتها ، قالت لهنّ : إلى أيّ لجأ لجؤوا وأسندوا ، وبأيّ عروة تمسّكوا . . . أما لعمر الهكن لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ، ثمّ احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا ، وذعافا ممقرا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ ما أسّس الأوّلون ، ثمّ أطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وطامنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وبقرح شامل ، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا وجمعكم حصيدا ، فيا حسرة لكم ، وأنّى بكم وقد عميت عليكم ، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ( 1 ) 35 من الخطبة ( 95 ) لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص - فَمَا أَرَى أَحَداً مِنْكُمْ يُشْبِهُهُمْ لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً - وَقَدْ بَاتُوا سُجَّداً وَقِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَخُدُودِهِمْ - وَيَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهِمْ - كَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَ الْمِعْزَى - مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ - إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ - حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ - وَمَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ - خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ وَرَجَاءً لِلثَّوَابِ أقول : رواه ابن قتيبة في ( عيونه ) ، ورواه المفيد في ( إرشاده ) ، والشيخ في ( أماليه ) . روى الأوّل عن مالك بن مغول ، عن رجل من جعفي ، عن السدي ، عن أبي أراكة ، قال : صلّى عليّ عليه السّلام الغداة ثمّ جلس حتّى ارتفعت الشمس كأنّ عليه

--> ( 1 ) بلاغات النساء للبغدادي : 33 .