الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

360

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« مؤمننا يبغي » أي : يطلب . « بذلك » أي : الجدّ في حفظ النبيّ صلى اللّه عليه وآله . « الأجر » من اللّه تعالى . « وكافرنا » من بني هاشم ، حتّى مثل أبي لهب . « يحامي » بدفاعه . « عن الأصل » أي : عشيرته ، روى ( روضة الكافي ) عن الصادق عليه السّلام ، قال : لمّا أرادت قريش قتل النبيّ صلى اللّه عليه وآله قالت : كيف لنا بأبي لهب . فقالت أمّ جميل : أنا أكفيكموه ، أنا أقول له : إنّي أحبّ أن تقعد اليوم في البيت نصطبح . فلمّا أن كان من الغد ، وتهيّأ المشركون للنبيّ صلى اللّه عليه وآله قعد أبو لهب وامرأته يشربان ، فدعا أبو طالب عليّا عليه السّلام فقال له : يا بنيّ اذهب إلى عمّك أبي لهب فاستفتح عليه ، فإن فتح لك فادخل ، وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه ، فإذا دخلت عليه فقل له : يقول لك أبي : إنّ امرأ عمهّ عين في القوم ، فليس بذليل . فدخل عليه ، وقال له ذلك ، فقال : صدق أبوك ، فما ذا يا بن أخي فقال : يقتل ابن أخيك ، وأنت تأكل وتشرب فوثب وأخذ سيفه ، فتعلّقت به أمّ جميل ، فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقأ عينها ، فماتت وهي عوراء ، وخرج أبو لهب ومعه السيف ، فلمّا رأته قريش عرفت الغضب في وجهه ، فقالت : مالك يا أبا لهب فقال : أبايعكم على ابن أخي ، ثمّ تريدون قتله واللات والعزّى لقد هممت أن أسلم ، ثمّ تنظرون ما أصنع . فاعتذروا إليه ورجع ( 1 ) . وفي ( كامل الجزري ) : عمد عقبة بن أبي معيط - وكان من أشدّ الناس أذى للنبيّ صلى اللّه عليه وآله - إلى مكتل فجعل فيه عذرة وجعله على باب النبيّ صلى اللّه عليه وآله فبصر به طليب بن عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصي - وأمهّ أروى بنت عبد

--> ( 1 ) الكافي للكليني 8 : 276 ح 418 والنقل بتلخيص .