الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

345

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لما أسأل . قال أبو العباس : إنّك لحقيق بالسؤدد لحسن هذه الفطنة ( 1 ) . هذا ، وفي العنوان ( 144 ) من ( المستجاد ) : لقي أبو دلامة أبا دلف في مصادله وهو والي العراق ، فأخذ بعنان فرسه ، وأنشد : إنّي حلفت لئن رأيتك سالما * بقرى العراق وأنت ذو وفر لتصلينّ على النبيّ محمّد * ولتملأنّ دراهما حجري فقال : أمّا الصلاة على النبيّ محمّد صلى اللّه عليه وآله فصلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمّا الدراهم فلا . قال له : جعلت فداك : لا تفرّق بينهما بالّذي أسأله أن لا يفرّق بينك وبين النبيّ صلى اللّه عليه وآله . قال : فاستسلفها أبو دلف ، وصبّت في حجره حتّى أثقلته ( 2 ) . 31 من الخطبة ( 192 ) ومن خطبة له عليه السّلام يصف بها المنافقين : نحَمْدَهُُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ - وَذَادَ عنَهُْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَنسَأْلَهُُ لمِنِتَّهِِ تَمَاماً - وَبحِبَلْهِِ اعْتِصَاماً - وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ - خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّ غَمْرَةٍ وَتَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ - وَقَدْ تَلَوَّنَ لَهُ الْأَدْنَوْنَ وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ - وَخَلَعَتْ إلِيَهِْ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا - وَضَرَبَتْ لمِحُاَربَتَهِِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا - حَتَّى أَنْزَلَتْ بسِاَحتَهِِ عُدْوَانَهَا مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ وَأَسْحَقِ الْمَزَارِ « نحمده على ما وفّق له » الضمير راجع إلى ( ما ) . « من الطاعة » ( من ) بيانية ل ( ما وفّق ) . « وذاد » أي : طرد ودفع .

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 264 . ( 2 ) المستجاد للتنوخي : 235 .