الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

326

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحجر ، ثمّ أمر كلّ فخذ أن يأخذ جانبا ، فرفعوه ، وأخذه النبيّ صلى اللّه عليه وآله ووضعه ( 1 ) . قوله عليه السّلام في الأوّل : « وخازن علمك المخزون » وعن الصادق عليه السّلام : من مخزون علم اللّه الاتمام في أربعة مواطن : حرم اللّه ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحرم الحسين بن علي عليه السلام ( 2 ) . قوله عليه السلام فيهما : « وشهيدك يوم الدين » أي : يوم القيامة وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ( 3 ) ، وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 4 ) . وفي الأوّل : « وبعيثك بالحقّ » ، وفي الثاني : « وبعيثك نعمة » قال الصادق عليه السلام في قوله تعالى : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها ( 5 ) برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنقذوا ( 6 ) . وفي الأوّل : « ورسولك إلى الخلق » ، وفي الثاني : « ورسولك بالحقّ رحمة » وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا كَافَّةً لِلنّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً ( 7 ) . وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 8 ) . وفي الأوّل : « اللّهم افسح » أي : أوسع . « له مفسحا في ظلّك » والمراد من ظلهّ : لطفه بعباده . وفي الثاني : « اللّهم اقسم له مقسما من عدلك » الّذي لا تضيع أجر عامل لك

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 182 ، والطبقات لابن سعد 1 ق 1 : 94 ، وتاريخ الطبري 2 : 41 وغيرهم . ( 2 ) التهذيب للطوسي 5 : 340 ح 140 ، والاستبصار 2 : 33 ح 1 ، والخصال للصدوق : 252 ح 123 ، وكامل الزيارات لابن قولويه : 249 ح 4 ، 5 بروايتين . ( 3 ) النحل : 84 . ( 4 ) النساء : 41 . ( 5 ) آل عمران : 103 . ( 6 ) تفسير العياشي 1 : 194 ح 124 ، 126 بطريقين . ( 7 ) سبأ : 28 . ( 8 ) الأنبياء : 107 .