الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

317

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« إليكم المعذرة » فلا يمكنكم الاعتذار مع المخالفة بالجهالة . « واتّخذ عليكم الحجّة » قُلْ فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ . . . ( 1 ) ، . . . فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) . « وقدّم إليكم بالوعيد » الأصل فيه قوله تعالى : قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 3 ) . « وأنذركم بين يدي » أي : قدام . « عذاب شديد » تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 4 ) . 29 الخطبة ( 70 ) ومن خطبة له عليه السلام علّم فيها النّاس الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وآله : اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَدَاعِمَ الْمَسْمُوكَاتِ - وَجَابِلَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ - وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ - الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَالْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ وَالْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ وَالدَّافِعِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ - وَالدَّامِغِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ - كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ قَائِماً بِأَمْرِكَ مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ وَلَا واَهٍ فِي عَزْمٍ - وَاعِياً لِوَحْيِكَ حَافِظاً عَلَى عَهْدِكَ مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ - وَأَضَاءَ الطَّرِيقَ لِلْخَابِطِ - وَهُدِيَتْ بِهِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَالْآثَامِ - وَأَقَامَ مُوضِحَاتِ

--> ( 1 ) الأنعام : 149 . ( 2 ) القصص : 47 . ( 3 ) ق : 28 . ( 4 ) يس : 5 - 6 .