الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

256

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ذهب ، مع عمرو بن أميّة الضمري - إلى أن قال - وأخذه أبو سفيان كلهّ وفرقّه على فقراء قريش ، وقال : جزى اللّه ابن أخي خيرا فإنهّ وصول الرّحمة ( 1 ) . ومن أبيات أبي طالب فيه صلى اللّه عليه وآله وسلم : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل ولمّا استسقى النبيّ صلى اللّه عليه وآله ونزل الغيث بحيث منعهم من السلوك ، فشكوا إليه صلى اللّه عليه وآله ذلك فقال : اللّهم حوالينا ولا علينا . فانشقّ السحاب . فكان المطر خارج المدينة لا فيها ، قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : للهّ درّ أبي طالب لو كان حيّا لقرّت عيناه ، من ينشدنا شعره ( 2 ) - أراد صلى اللّه عليه وآله البيت المتقدّم - ومن أبياته فيه أيضا : وتلقوا ربيع الأبطحين محمّدا * على ربوة في رأس عنقاء عيطل والشعراء وإن كانوا يقولون للأمراء : إنّهم ربيع للناس ، كما قال بعضهم في بعضهم : بأنّك ربيع وغيث مريع ( 3 ) إلّا أنهّ كلام زور وقول باطل ، وإنّما الحقيقة فيه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنهّ كان سببا لحياة الدّنيا كالآخرة ، والنظام هذا العالم كقوام ذاك العالم . « ورفعة لأعوانه وشرفا لأنصاره » روى ( طبقات كاتب الواقدي ) عن أبي ذر قال : لقد تركنا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وما يقلّب طائر جناحيه في السماء إلّا ذكرنا منه علما ( 4 ) .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 56 . ( 2 ) أمالي المفيد : 301 ح 3 المجلس 36 ، وأمالي أبي علي الطوسي 1 : 72 المجلس 3 ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) شرح شواهد المغني 1 : 106 ، وذيله : وأنك هناك تكون الثمالا . والبيت منسوب إلى عمرة بنت العجلان . ( 4 ) الطبقات لابن سعد 2 ق 2 : 112 .