الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
254
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
من الدنيا الانقطاع » . « واقتراب من أشراطها » أي : علائم الآخرة ، لأنهّ متعلّق « وأقبل من الآخرة الاطّلاع » على اللفّ والنشر المرتّب ، قال في ( الأساس ) : طلع الشرطان : قرنا المحل ، وذلك في أوّل الربيع ، ثم قال : ومن ثمّ قيل لأوائل كلّ شيء يقع : أشراطه ، ومنه أشراط الساعة ( 1 ) . وبعد ما قلنا يظهر لك ما في قول ابن أبي الحديد ، أضاف عليه السّلام الأشراط ، وهي علامات الساعة إلى الدّنيا لأنّها في الدّنيا تحدث ، وإن كانت علامات للآخرة ( 2 ) . « وتصرّم » أي : تقطّع . « من أهلها ، وانفصام » أي : انكسار ، قال الجوهري : فصم الشيء : كسره من غير أن يبيّن ( 3 ) . « من حلقتها » تصرّم من أهلها وانفصام من حلقتها متعلّقان بقوله عليه السّلام : « وأظلمت بهجتها بعد إشراق » لكون مضمونها واحدا . « وانتشار من سببها » قال الجوهري : السّبب : الحبل ، والسّبب أيضا كلّ شيء يتوصّل به إلى غيره ( 4 ) . « وعفاء » أي : اندراس . « من أعلامها » أي : علائمها ، و ( انتشار ) و ( عفاء ) متعلّقان بقوله : « وقامت بأهلها على ساق » . « وتكشّف من عوراتها » قال الجوهري : العورة : سوأة الإنسان ، وكلّ ما
--> ( 1 ) أساس البلاغة للزمخشري : 233 مادة ( شرط ) . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 548 والنقل بالمعنى . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 5 : 2002 مادة ( فصم ) . ( 4 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 145 مادة ( سبب ) .