الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
239
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عَظِيمَ الْمَجْدِ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ - دَعَا إِلَى طاَعتَهِِ وَقَاهَرَ أعَدْاَءهَُ جِهَاداً عَلَى ديِنهِِ - لَا يثَنْيِهِ عَنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَى تكَذْيِبهِِ - وَالْتِمَاسٌ لِإِطْفَاءِ نوُرهِِ . « أحمده شكرا لإنعامه » فإنّ شكر المنعم من الموجبات العقلية . « وأستعينه على وظائف حقوقه » فلا حول ولا قوّة إلّا باللهّ ، فلا بدّ من الاستعانة به حتّى في أداء حقوقه . « عزيز الجند » وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 1 ) ، . . . إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها . . . ( 2 ) . « عظيم المجد » ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . فَعّالٌ لِما يُرِيدُ ( 3 ) . « وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » أشرف رسله . « دعا إلى طاعته » صعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله في أوّل بعثته الصفا وقال : يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا : مالك قال : أرأيتكم أن أخبرتكم أنّ العدوّ مصبحكم أو ممسيكم ، ما كنتم تصدّقونني قالوا : بلى . قال : فانّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد ( 4 ) . « وقاهر أعداءه جهادا » في بدر وأحد ، وغيرهما . « على دينه » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( عن دينه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 5 ) . قالوا : نزل جبرئيل بعد سبعة أشهر من
--> ( 1 ) الصافات : 173 . ( 2 ) الأحزاب : 9 . ( 3 ) البروج : 15 - 16 . ( 4 ) الطبقات لابن سعد 1 ق 1 : 133 ، وتاريخ الطبري 2 : 62 ، وسعيد بن منصور وابن مردويه وابن المنذر وابن أبي حاتم عنهم الدر المنثور 5 : 96 ، ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه 1 : 46 ، والطبرسي في مجمع البيان 7 : 206 . وقد مرّ في العنوان 6 من هذا الفصل . ( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 3 : 218 ، لكن في شرح ابن ميثم 4 : 201 « على » أيضا .