الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
225
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وقال سيف بن ذي يزن لجدهّ عبد المطلب لما بشرّه به : أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أنّ يثرب دار هجرته وبيت نصرته ( 1 ) . « علا بها » أي : بطيبة . « ذكره ، وامتدّ بها » في الآفاق . « صوته » قال قيس بن صرمة من بني النجار فيه صلى اللّه عليه وآله : ثوى في قريش بضع عشرة حجّة * يذكّر من يلقى صديقا مواليا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا فلمّا أتانا أظهر اللّه دينه * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا وقال الأعشى : نبي يرى ما لا يرون وذكره * أغار لعمري في البلاد وأنجدا هذا ، وفي ( الفقيه ) عن الصادق عليه السّلام : كان اسم النبيّ صلى اللّه عليه وآله يكرّر في الأذان ، فأوّل من حذفه ابن أروى ( 2 ) . قلت : أي : عثمان ، وكان معاوية يتلهف على عدم استطاعته رفع اسمه صلى اللّه عليه وآله رأسا من الأذان . « أرسله بحجّة كافية » وهي القرآن ، قال تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بمِثِلْهِِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( 3 ) ، وقال عزّ وجلّ : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا
--> ( 1 ) حديث سيف بن ذي يزن أخرجه البيهقي في الدلائل عنه أعلام الورى : 17 ، والمسعودي في مروج الذهب 2 : 58 والصدوق في كمال الدين : 176 ح 32 ، والكراجكي في كنز الفوائد : 82 ، ورواه شاذان بن جبرئيل في الفضائل : 38 ، والطبرسي في أعلام الورى : 15 باختلاف بين الروايات . ( 2 ) الفقيه للصدوق 1 : 195 ح 51 . ( 3 ) الإسراء : 88 .