الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
219
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الخمر ، وهو فخّ الشيطان ، وحبّ الدينار والدرهم ، وهو سهم الشيطان ( 1 ) . وعنهم عليهم السّلام : إنّ إبليس ظهر ليحيى بن زكريا عليه السّلام وإذا عليه معاليق من كلّ شيء ، فقال له يحيى : ما هذه المعاليق يا إبليس فقال : هذه الشهوات التي أصبتها من ابن آدم . قال : فهل لي منها شيء قال : ربّما شبعت فثقّلتك عن الصلاة والذكر . قال يحيى : للهّ عليّ أن لا أملأ بطني من طعام أبدا . . . ( 2 ) . « وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » قدّمت العبودية ، لأنهّ لولاها لما حصلت الرسالة . « ونجيبه وصفوته » . . . اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسِالتَهَُ . . . ( 3 ) . « لا يوازى » أي : لا يحاذى ، وأصل الواو الهمز : من الإزاء ، وقول الجوهري : « آزيته : إذا حاذيته ، ولا تقل وازيته » ( 4 ) خطأ ، حيث إنّ غيره أجازه ، ويشهد له كلامه عليه السّلام . « فضله » من أحد ، قال أبو طالب - لمّا خطب للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم خديجة - : ثمّ ابن أخي هذا محمّد بن عبد اللّه لا يوازن برجل من قريش إلّا رجح به ، ولا يقاس بأحد منهم إلّا عظم عنه ، ولا عدل له في الخلق . وقالوا : - لمّا تلجلج ورقة عمّ خديجة في الجواب في قبال أبي طالب مع كونه من القسّيسين ، وقالت خديجة نفسها : قد زوّجتك نفسي والمهر عليّ في مالي ، وقال بعض قريش : وا عجباه المهر على النساء للرجال - غضب أبو طالب غضبا شديدا وقام على قدميه - وكان ممّن تهابه الرجال وتكره غضبه -
--> ( 1 ) الخصال للصدوق : 113 ح 91 باب الثلاثة ، عن علي عليه السّلام . ( 2 ) المحاسن للبرقي : 439 ح 297 عن الصادق عليه السّلام ، وجاءت القصة في ضمن حديث طويل أخرجه الترمذي في غور الأمور عنه البحار 63 : 226 ح 71 ، وأمالي أبي علي الطوسي 1 : 348 المجلس 12 . ( 3 ) الأنعام : 124 . ( 4 ) صحاح اللغة للجوهري 6 : 2268 مادة ( أزي ) .