الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
148
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الخالصة بواحدانية ربهّ . « ومرضاة الرّحمن » عن عبيدة : قال تعالى : . . . رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عنَهُْ . . . ( 1 ) . وفي القدسي : طوبى لمن قال من أمّتك : « لا إله إلّا اللّه وحده » مخلصا ( 2 ) . « ومدحرة » أي : مطردة ومبعدة . « الشيطان » عن العبد ، قال تعالى حكاية عن الشيطان إنهّ قال : . . . وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 3 ) . « وأشهد أنّ محمّدا عبده » قال تعالى في عبوديتّه صلى اللّه عليه وآله : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بعِبَدْهِِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حوَلْهَُ لنِرُيِهَُ مِنْ آياتِنا إنِهَُّ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 4 ) . « ورسوله » وَما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ . . . ( 5 ) ، . . . وَلكِنْ رَسُولَ اللّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ . . . ( 6 ) . « أرسله بالدين المشهور » أي : الواضح . والأصل في المشهور كونه وصفا للسيف ، يقال : سيف مشهور ، أي : مخرج من الغمد ، ثمّ استعمل في كلّ واضح . قال تعالى في دينه صلى اللّه عليه وآله : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي
--> ( 1 ) المائدة : 119 . ( 2 ) أخرجه الصدوق في التوحيد : 21 ح 11 ، وثواب الأعمال : 19 ح 2 ، وأخرج هذا الحديث بلفظ آخر الكليني في الكافي 2 : 517 ح 1 ، والبرقي في المحاسن ، 30 ح 17 ، والصدوق في التوحيد : 21 ح 10 ، وثواب الأعمال : 19 ح 1 . ( 3 ) الحجر : 39 - 40 . ( 4 ) الإسراء : 1 . ( 5 ) آل عمران : 144 . ( 6 ) الأحزاب : 40 .