الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
146
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« فإنهّ » أي : حمده تعالى . « أرجح ما وزن » ومن حمده : تكبيره ، وتسبيحه ، وتهليله أيضا ، وفي الخبر : لو أنّ السماوات وعامريهنّ عندي والأرضين السبع في كفّة و ( لا إله إلّا اللّه ) في كفّة مالت بهنّ ( لا إله إلّا اللّه ) ( 1 ) . « وأفضل ما خزن » ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللّهِ باقٍ . . . ( 2 ) . وروى الصدوق عن الصادق عليه السّلام : من قال : « الحمد للهّ كما هو أهله » شغل كتّاب السماء . قيل : وكيف يشغل كتّاب السماء قال : يقولون : اللّهمّ إنّا لا نعلم الغيب . فيقول : اكتبوها كما قالها عبدي وعليّ ثوابها ( 3 ) . « وأشهد ألّا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له » هكذا في ( المصرية ) ، وليس « وحده لا شريك له » في ( ابن ميثم والخطّية ) ( 4 ) ، وأمّا ( ابن أبي الحديد ) ( 5 ) فكتبوه فيه في الحاشية ، فالظاهر زيادته . « شهادة ممتحنا إخلاصها » روى الصدوق عن الصّادق عليه السّلام : من قال : « لا إله إلّا اللّه » مخلصا دخل الجنّة ، وإخلاصه بها أن يحجزه ( لا إله إلّا اللّه ) عمّا حرّم اللّه ( 6 ) . « معتقدا مصاصها » أي : خلاصها ، يقال : فلا مصاص قومه ، إذا كان أخلصهم نسبا . وقد شهد له عليه السّلام النبيّ صلى اللّه عليه وآله في كون إيمانه عليه السّلام باللهّ تعالى ( ممتحنا
--> ( 1 ) ثواب الأعمال للصدوق : 15 ح 1 ، والتوحيد : 30 ح 34 ، وجامع الأخبار للشعيري : 50 . ( 2 ) النحل : 96 . ( 3 ) ثواب الأعمال للصدوق : 28 ح 1 . ( 4 ) في شرح ابن ميثم 1 : 235 يوجد : « وحده لا شريك له » أيضا . ( 5 ) نقله ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 43 في متن الخطبة . ( 6 ) ثواب الأعمال للصدوق : 19 ، 20 ح 1 ، 3 بطريقين ، والتوحيد : 27 ، 28 ح 26 ، 27 ، ومعاني الأخبار : 370 ح 1 ، 2 .