الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

144

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

اللَّهُ وحَدْهَُ لَا شَرِيكَ لَهُ - شَهَادَةً مُمْتَحَناً إِخْلَاصُهَا مُعْتَقَداً مُصَاصُهَا نَتَمَسَّكُ بِهَا أَبَداً مَا أَبْقَانَا - وَنَدَّخِرُهَا لِأَهَاوِيلِ مَا يَلْقَانَا - فَإِنَّهَا عَزِيمَةُ الْإِيمَانِ وَفَاتِحَةُ الْإِحْسَانِ - وَمَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ وَمَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ - أرَسْلَهَُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ وَالْعَلَمِ الْمَأْثُورِ - وَالْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَالنُّورِ السَّاطِعِ - وَالضِّيَاءِ اللَّامِعِ وَالْأَمْرِ الصَّادِعِ - إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ وَاحْتِجَاجاً بِالْبَيِّنَاتِ - وَتَحْذِيراً بِالْآيَاتِ وَتَخْوِيفاً بِالْمَثُلَاتِ - وَالنَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ وَتَزَعْزَعَتْ سَوَارِي الْيَقِينِ - وَاخْتَلَفَ النَّجْرُ وَتَشَتَّتَ الْأَمْرُ - وَضَاقَ الْمَخْرَجُ وَعَمِيَ الْمَصْدَرُ - فَالْهُدَى خَامِلٌ وَالْعَمَى شَامِلٌ - عُصِيَ الرَّحْمَنُ وَنُصِرَ الشَّيْطَانُ وَخُذِلَ الْإِيمَانُ - فَانْهَارَتْ دعَاَئمِهُُ وَتَنَكَّرَتْ معَاَلمِهُُ - وَدَرَسَتْ سبُلُهُُ وَعَفَتْ شرُكُهُُ - أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مسَاَلكِهَُ وَوَرَدُوا منَاَهلِهَُ - بِهِمْ سَارَتْ أعَلْاَمهُُ وَقَامَ لوِاَؤهُُ - فِي فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِأَخْفَافِهَا وَوَطِئَتْهُمْ بِأَظْلَافِهَا - وَقَامَتْ عَلَى سَنَابِكِهَا - فَهُمْ فِيهَا تَائِهُونَ حَائِرُونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ - فِي خَيْرِ دَارٍ وَشَرِّ جِيرَانٍ . نَوْمُهُمْ سُهُودٌ وَكُحْلُهُمْ دُمُوعٌ - بِأَرْضٍ عَالِمُهَا مُلْجَمٌ وَجَاهِلُهَا مُكْرَمٌ أقول : رواها أئمّة غريب اللّغة كما يظهر من تفسير ( النهاية ) لغرائبها ( 1 ) . قول المصنّف : « ومن خطبة له » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( زيادة عليه السّلام ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . قوله عليه السّلام : « أحمده استتماما لنعمته » قال تعالى : . . . لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . . . ( 3 ) .

--> ( 1 ) النهاية لابن الأثير 5 : 21 مادة ( نجر ) . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 1 : 43 ، وشرح ابن ميثم 1 : 235 . ( 3 ) إبراهيم : 7 .