الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

130

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وأهل الأرض يومئذ ملل متفرّقة » كاليهود والنصارى والمجوس . « وأهواء منتشرة » كالثنويّة وعابدي الملائكة ، وعابدي الشمس ، قال ابن قتيبة : كان في العرب قوم يعبدون الشمس ويسمّونها الإلاهة . قال الأعشى : فلم أذكر الرهب حتّى انفتلت * قبيل الإلاهة منها قريبا ( 1 ) وقال البلاذري : إنّ الأسبذيين قوم كانوا يعبدون الخليل بالبحرين ( 2 ) . وقال هشام الكلبي : هم ولد عبد اللّه بن زيد بن عبد اللّه بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وقيل لهم الأسبذيون لأنّهم كانوا يعبدون فرسا ( 3 ) . قلت : يقال للفرس بالفارسية ( أسب ) . وفي ( نسب قريش مصعب الزبيري ) : كان يقال لعمرو بن حبيب الفهري المحاربي - جدّ جدّ ضرار بن الخطاب - : آكل السقب ، لأنهّ كان أغار على بني بكر ، وكان لهم سقب يعبدونه من دون اللّه ، فأخذه وأكله ( 4 ) . والسقب : الذكر من ولد الناقة . وفي ( حلية أبي نعيم ) قال أبو رجاء العطاردي : كنّا نجمع التراب في الجاهلية فنجعل وسطه حفرة ، فنحلب فيها ، ثمّ نسعى حولها ونقول : لبيك لا شريك لك . إلّا شريكا هو لك . تملكه وما ملك ( 5 ) .

--> ( 1 ) لم أجده في موضعه من المعارف ولا عيون الأخبار . ( 2 ) فتوح البلدان للبلاذري : 89 . ( 3 ) معجم البلدان للحموي 1 : 171 . ( 4 ) نسب قريش للزبيري : 447 ، والنقل بتصرف . ( 5 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 2 : 306 .