علي محمد فتح الدين الحنفي
87
فلك النجاة في الإمامة والصلاة
عن علي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن عشرة : آكل الربا ، وموكله ، وشاهديه ، وكاتبه ، والواشمة ، والمتوشمة للحسن ، ومانع الصدقة ، والمحلل ، والمحلل له ، ( رواه ابن حبان ، وأحمد ، والنسائي ، وأبو يعلى ، والدار قطني ، وابن جرير ) ( 1 ) . عن أبي هريرة مرفوعا اتقوا اللاعنين . قالوا : وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال : الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم . ( رواه مسلم ) ( 2 ) . عن علي ( ع ) قال إن رسول الله ( ص ) لعن المحلل ، والمحلل له ، ( رواه الترمذي ) ( 3 ) . روى النسائي من حديث رفعه : " من أخاف أهل المدينة ظالما لهم أخافه الله ، وكانت عليه لعنة الله " . ولابن حبان نحوه في حديث جابر ( 4 ) . عن أبي بكر الصديق مرفوعا : " ملعون من ضار مؤمنا أو مكر به ، ( رواه الترمذي ) ( 5 ) . عن أبي هريرة مرفوعا : إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت ، فبات غضبانا ، لعنتها الملائكة حتى تصبح . ( متفق عليه ) ( 6 ) . عن واثلة بن الأسقع قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من باع عيبا لم يتنبه لم يزل في مقت الله ، أو لم تزل الملائكة تلعنه . ( رواه ابن ماجة ) ( 7 ) . في تاريخ الخلفاء قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أخاف أهل المدينة أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ( رواه مسلم ) ( 8 ) . وفي تاريخ الخلفاء : قالت عائشة : إن رسول الله لعن أبا مروان ، ومروان في صلبه ، فمروان يفيض من لعنة الله ( 9 ) . وفي ( تطهير الجنان واللسان ) لابن حجر الملكي على الصواعق : وجاء بسند رجاله رجال الصحيح إلا واحدا فمختلف فيه لكن قواه الذهبي بقوله : أحد الأثبات ، وما علمت فيه جرحا أصلا إن عمرو ( ابن العاص ) صعد المنبر فوقع في علي ، ثم فعل مثله المغيرة بن شعبة فقيل للحسن ( ابن علي ) : اصعد المنبر لترد عليهما ، فامتنع إلا أن يعطوه عهدا أنهم يصدقوه إن قال حقا ، ويكذبوه إن قال باطلا ، فأعطوه ذلك ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنشدك الله يا عمرو ، ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله ( ص ) لعن السائق ، والقائد ( هما أبو سفيان ومعاوية ) أحدهما فلان ؟ قالا : بلى . ثم قال : أنشدك بالله يا معاوية ، ويا مغيرة ، ألم تعلما أن النبي ( ص ) لعن عمرو بكل قافية قالها لعنة ؟ قالا : اللهم بلى . ثم قال : أنشدك بالله يا عمرو ويا معاوية ، أتعلمان أن النبي ( ص ) لعن
--> ( 1 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 185 . ( 2 ) المشكاة ، ج 1 ، ص 34 . ( 3 ) صحيح الترمذي ، ج 1 ، ص 133 . ( 4 ) فتح الباري ، ج 2 ، ص 235 . ( 5 ) المشكاة ، ص 420 . ( 6 ) المشكاة ، 272 . ( 7 ) أيضا ، ص 241 . ( 8 ) تاريخ الخلفاء ، ص 144 . ( 9 ) تاريخ الخلفاء ، ص 138 .