علي محمد فتح الدين الحنفي

63

فلك النجاة في الإمامة والصلاة

يعد صحابيا . وهذا العدد ذكره النووي ، وابن الصلاح ( كما في الصواعق ) ( 1 ) ، وليسوا بسواء كما نبينه إن شاء الله تعالى . قال الله عز وجل : " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون وفي سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة " الآية ، ( سورة النساء ) . وقال : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله " الآية ، ( سورة التوبة ) . وقال : " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح ، وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا " الآية ، ( سورة الحديد ) . الشرك قال رسول الله ( ص ) لأبي بكر : " الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل " رواه ابن كثير ، وأبو يعلى ، والحكيم الترمذي ، وغيرهم . النفاق في تفسير ابن كثير روى أحمد ، عن جبير بن مطعم مرفوعا " إن في أصحابي منافقين " ( 2 ) . في الخصائص للسيوطي أخرج مسلم عن حذيفة أن النبي ( ص ) قال : في أصحابي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ( 3 ) . وفيه أخرج البيهقي عن ابن مسعود قال : خطبنا رسول الله ( ص ) فقال في خطبته : أيها الناس إن منكم منافقين فمن سميت فليقم ، قم يا فلان ، قم يا فلان ، حتى عد ستا وثلاثين ( 4 ) . وفي البخاري عن حذيفة بن اليمان قال : إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي ، كانوا يومئذ يسرون ، واليوم يجهرون ( 5 ) . وفي الفتح : النفاق إظهار الإيمان وإخفاء الكفر ووجود ذلك ممكن في كل عصر ، وإنما اختلف الحكم لأن النبي ( ص ) كان يتألفهم ويقبل ما أظهروه من الإسلام ولو ظهر احتمال خلافه . قال النووي في شرح مسلم : قال البخاري في صحيحه : قال ابن أبي مليكة : أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ( ص ) كلهم يخاف النفاق على نفسه ( 6 ) .

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 133 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج‍ 5 ، ص 59 . ( 3 ) الخصائص للسيوطي ، ج‍ 1 ، ص 280 . ( 4 ) المصدر ، ج‍ 2 ، ص 102 . ( 5 ) صحيح البخاري ، ج‍ 2 ، ص 55 . ( 6 ) شرح النووي ، ج‍ 1 ، ص 26 .