علي محمد فتح الدين الحنفي
44
فلك النجاة في الإمامة والصلاة
وبعلي وبعلي وبك وبك وبك وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة ( 1 ) . وفي التاريخ لأبي الفداء : كان خلفاء بني أمية يسبون عليا من سنة إحدى وأربعين - وهي السنة التي خلع الحسن فيها نفسه من الخلافة - إلى أول سنة تسع وتسعين آخر أيام سليمان بن عبد الملك ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أبطل ذلك ، وكتب إلى نوابه بأبطاله ، ولما خطب يوم الجمعة أبدل السب ( 2 ) . وفيه : كان معاوية وعماله يدعون لعثمان في الخطبة يوم الجمعة ويسبون عليا ، وكان المغيرة ( متولي الكوفة ) يفعل ذلك طاعة لمعاوية ( 3 ) . وفي التاريخ الكامل ، وتاريخ ابن جرير الطبري : وكان إذا صلى الغداة يقنت فيقول : اللهم العن معاوية وعمروا ، وأبا الأعور وخبيبا ، وعبد الرحمن بن خالد ، والضحاك بن قيس ، والوليد . فبلغ ذلك معاوية فكان إذا قنت سب عليا ، وابن عباس ، والحسن ، والحسين ، والأشتر . ( كذا في تاريخ الطبري ) ، وفيه : ولعن عليا ( 4 ) . وفي تاريخ أبي الفداء : فلما ولي زياد دعا لعثمان وسب عليا ( 5 ) . وفي روضة المناظر : ثم بعد ستة أشهر صالح الحسن معاوية ، وترك الخلافة على أن لا يسب عليا ، ويعطيه ما ببيت المال بالكوفة ( إلى أن قال ) ولم يف له معاوية بشئ مما عاهده عليه وكانت وفاته ( ع ) بسم سقته زوجته جعدة بنت الأشعث ، قيل فعلت ذلك بأمر معاوية ( 6 ) . وكذا في ( مروج الذهب ) للعلامة أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي وزاد : وأرسل معاوية المال الموعود إليها ( أي إلى جعدة ) ( 7 ) . وفي روضة المناظر : وكان معاوية وعماله يسبون عليا على المنابر - وفي تاريخ ابن الوردي : واشترط أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة ، وخراج ( دارا بجرد ) من فارس ، وأن لا يسب وهو يسمع فأجابه ، وما وفى به ( 8 ) . وقد ورد أيضا في تاريخ الحسن ، وفي التاريخ الكامل ، وتاريخ الخميس ، وتاريخ الخلفاء ( 9 ) . وتوفي الحسن بالمدينة مسموما سمته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس دس إليها يزيد ابن معاوية أن تسمه فيتزوجها ففعلت . وفي النصائح الكافية : قال أبو الفرج ابن الجوزي : مات الحسن شهيدا مسموما دس معاوية إليه ،
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء ، ص 129 . ( 2 ) تاريخ أبي الفداء ، ج 1 ، ص 212 . ( 3 ) تاريخ أبي الفداء ، ج 1 ، ص 196 . ( 4 ) الكامل في التاريخ ، ج 3 ، ص 133 ، تاريخ الطبري ، ج 6 ، ص 40 . ( 5 ) تاريخ أبي الفداء ، ج 1 ، ص 96 . ( 6 ) روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر للعلامة أبي الوليد بن الشحنة الحنفي ، ( طبع مصر على هامش مروج الذهب ) ، ص 224 - 225 . ( 7 ) مروج الذهب ، ج 2 ، ص 36 ( طبع مصر ) . ( 8 ) روضة المناظر ، ج 8 ، ص 133 ( طبع مصر ) . ( 9 ) تاريخ الحسن ، ص 106 ، الكامل في التاريخ ، ج ، ص 162 ، تاريخ الخميس ، ج 22 ، ص 317 ، تاريخ الخلفاء ، ص 130 .