علي محمد فتح الدين الحنفي
36
فلك النجاة في الإمامة والصلاة
( أي في آية التطهير ) أهل الكساء وهم رسول الله ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( 1 ) . وروى الطبراني عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : أنزلت هذه الآية في خمسة ، في ، وفي علي ، والحسن ، والحسين ، وفاطمة . وروى من طرق عديدة حسنة وصحيحة عن أنس أن رسول الله ( ص ) كان بعد نزول هذه الآية يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر فيقول : الصلاة أهل البيت " إنما يريد الله " . . الآية . وذكر ابن جرير في تفسيره خمس عشرة رواية بأسانيد مختلفة من أن أهل البيت في الآية هم النبي ( ص ) ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( ع ) ، ثم أعقبها برواية واحدة من أن المراد زوجاته الطاهرات ( 2 ) . ورأيت الإمام خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي في تفسيره الدر المنثور وقد صدر الكلام عن تفسير هذه الآية بثلاث روايات في أن أهل البيت فيها هم أزواجه ، وأعقبها بعشرين رواية من طرق مختلفة في أن المراد بهم النبي ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين . وعن زيد بن أرقم ( في حديث الثقلين ) فقلنا : ( القائل هو الراوي عن أنس ) من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ( 3 ) . في الخصائص الكبرى : أخرج الحاكم عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت " إنما يريد الله " الآية ، فأرسل إلى علي ، وفاطمة ، وابنيهما فقال : هؤلاء أهل بيتي ( 4 ) . وفيه أيضا أخرج الحاكم عن ابن عباس مرفوعا : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتم قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس ، وأخرجه أبو يعلى ، وابن أبي شيبة من حديث سلمة بن الأكوع ( 5 ) . وأخرج البيهقي في سننه عن عائشة مرفوعا : " إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب إلا لمحمد وآل محمد " صلى الله عليه وآله وسلم ( 6 ) . وفي الصواعق قوله تعالى " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " أشار ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته وأنهم أمان لأهل الأرض كما كان ( ص ) أمانا لهم ( 7 ) . وأخرج الثعلبي عن جعفر الصادق ( ع ) : " نحن حبل الله " الذي قال الله تعالى " واعتصموا بحبل الله " ( 8 ) . وفي تفسير الإتقان أخرج الترمذي وغيره عن عمرو بن أبي سلمة ، وابن جرير وغيره عن أم سلمة
--> ( 1 ) الشرف المؤبد لآل محمد ، ص 6 ، 7 ( طباعة مصر ) . ( 2 ) الشرف المؤبد ، ص 9 . ( 3 ) صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 280 ، والصواعق المحرقة ، ص 89 . ( 4 ) الخصائص الكبرى للسيوطي ، ج 2 ، ص 264 . ( 5 ) الخصائص الكبرى ، ج 27 ص 262 . ( 6 ) المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 244 . ( 7 ) الصواعق المحرقة ، ص 91 . ( 8 ) الصواعق المحرقة ، ص 91 .