الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

98

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بن الحسن بن علي بن عمر ( 1 ) فوهم ، فأهل البيت أدرى بما في البيت . وقد مدح أبو إسحاق الصابي الرّضيّ في نسبه العالي وشرفه النفسي في قبال حاسديه ومعارضيه بقوله : ألا أبلغا فرعا نمته عروقه * إلى كلّ سام للمفاخر بان محمّد المحمود من آل أحمد * أبا كلّ بكر في العلى وعوان أبا حسن قطّعت أحشاء حاسد * طواها على البغضاء والشنآن يراك بحيث النجم تصدع قلبه * بحدّ لسان أو بحدّ سنان جرى جاهدا والعفو منك يفوته * فكان هجينا طالبا لهجان وأنت سماء في الذؤابة صاعد * وذاك حضيض في القرارة عان ( 2 ) ومراده بمحمّد المحمود الرضيّ ، كما أنهّ هو المراد بقوله : أبا حسن . « ورأيت كلامه عليه السّلام يدور على أقطاب » والأصل في القطب : قطب الرّحى . « ثلاثة : أوّلها الخطب والأوامر » والنّواهي . « وثانيها : الكتب والرسائل » والرّسائل أعمّ من الكتب ، فيمكن أن تكون الرسائل برسل يؤدّون المطالب شفاها . « وثالثها : الحكم والمواعظ » التي لم تكن في خطبة أو كتاب ورسالة ، وبالقيد يكون الثالث قسيما للأوّلين ، وإلّا ففي الخطب والكتب أيضا حكم ومواعظ كثيرة ، وقد ذكرنا في أكثر عناوين الأبواب الثلاثة مدارك وأسانيد لكونها كلامه عليه السّلام ، فإنكار النّصّاب لكون النّهج كلامه عليه السّلام غير مسموع في قبال البيّنة ، مع أنّ كثيرا منه بل جلهّ يصحّح متنه وسنده ، لا سيّما الشّقشقيّة

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 11 . ( 2 ) من قصيدة طويلة للصابي في مدح الشريف الرضي ، نقلها الثعالبي معاصرهما في يتيمة الدهر 2 : 300 .