الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

53

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الآثار النبوية ) وقد وصل إلينا جزء من الأوّل ، وتمام الأخيرين ( 1 ) ، ومنها يظهر مقام أدبيتّه كما يظهر من بياناته في النهج ، وكتاب ( تعليق خلاف الفقهاء ) ، وكتاب تعليقه على إيضاح أبي علي الفارسي ، وكتاب ( الجيد من شعر ابن الحجّاج ) ( 2 ) ، و ( كتاب مختار شعر أبي إسحاق الصابي ) ، وكتاب ( ما دار بينه وبين الصابي من الرسائل ) ( 3 ) ، ولم تصل هذه إلينا ، وكتاب ديوان شعره ، وقد وصل إلينا ( 4 ) . ومنه يظهر صدق ما قيل : إنّ الرضيّ أشعر الطالبيين بل أشعر قريش أجمعين ( 5 ) . فقالوا : ليس في قريش مجيد مكثر سوى الرضيّ رضوان اللّه عليه ( 6 ) . « يشتمل على محاسن أخبارهم وجواهر كلامهم » يعني : جعل ذلك موضع كتابه . « حداني » أي : بعثني . « عليه » أي : على تأليف ذاك الكتاب .

--> ( 1 ) الأوّل طبع باسم حقائق التأويل في متشابه التنزيل بتحقيق آل كاشف الغطاء ، وامّا الثاني فقد طبع باسم تلخيص البيان في مجازات القرآن بطهران فالقاهرة ثم بغداد ، وامّا الثالث فقد طبع باسم المجازات النبوية ببغداد ثمّ القاهرة . ( 2 ) سمّى نفسه هذا الكتاب : الحسن من شعر الحسين ، كما ذكر السيّد الحسني في عمدة الطالب : 208 ، والشيخ الحرّ في أمل الآمل 2 : 263 لأنّ اسم ابن الحجّاج الحسين . قال محمّد عبد الغني : حسن . في مقدمة تلخيص البيان : 100 وقد ذكر ذلك في ديوانه المطبوع به بيروت سنة ( 1307 ) ونقله المستشرق ( متز ) في كتابه : الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري 1 : 449 . ( 3 ) قال عبد الحسين الحلي في مقدّمة حقائق التأويل : 91 بعني بذلك الرسائل الشعرية الموجود كثير منها في ديوانه لا رسائل النثر ، وقال أيضا في هذه المقدمة : 91 كتاب رسائله ( النثرية ) ثلاثة مجلدات ، ذكر في الدرجات الرفيعة بعضها ، ونشرت مجلة العرفان شيئا منها . ( 4 ) طبع ديوان شعره مكرّرا . ( 5 ) أوّل من قال ذلك الثعالبي المعاصر للرّضيّ في يتيمة الدهر 3 : 131 قال : هو أشعر الطالبيين . ثمّ قال : ولو قلت إنهّ أشعر قريش لم أبعد عن الصدق . ( 6 ) نقله الخطيب في تاريخ بغداد 2 : 246 عن ابن محفوظ ، وعنه ابن خلكان في وفيات الأعيان 4 : 419 .