الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

33

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحديد وابن ميثم والخطية ) من الكلامين ، ولأنّ الرضي رضى اللّه عنه أجلّ من أن يتكلّم بمثل ذاك الكلام الساقط المذكور فيهما ، ولأنهّ لا يفسّر إلّا المشكل ، لا مثله . وأيضا زادت في ما نقل كلاما للمصنّف من الأوّل إلى الآخر جملة : « قال الرضيّ » مع أنهّ ليس كلام المصنّف حتّى يجعل جزء النهج ، وإنّما هو إنشاء الشرّاح : ابن أبي الحديد وابن ميثم وغيرهما ، فالخطيّة خالية منها ، وابن ميثم غالبا يقول : قال السيّد ، وابن أبي الحديد يعبّر مختلفا ( 1 ) . وخلطت في عهده عليه السّلام للأشتر لمّا ولاّه على مصر في الكتاب ( 53 ) حواش مأخوذة من رواية ( تحف العقول ) للعهد ، بالمتن ، منها : « وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللّه من ذلك إلّا بالاهتمام والاستعانة باللهّ ، وتوطين نفسه على لزوم الحقّ والصبر عليه في ما خف عليه أو ثقل » خلطه بين « ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه » و « فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك » ( 2 ) . ومنها : « وإنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد وظهور مودّة الرعيّة ، وانهّ لا تظهر مودّتهم إلّا بسلامة صدورهم » خلطه بين « فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك » و « ولا تصحّ نصيحتهم إلّا بحيطة على ولاة أمورهم » ( 3 ) . ومنها : « رياضة منك لنفسك ورفقا برعيتّك » خلطه بين « فإنّ في ذلك » و « أعذارا تبلغ به حاجتك » ( 4 ) . فإنّ النهج كان خاليا من الفقرات الثّلاث بدليل خلوّ ( ابن أبي الحديد وابن

--> ( 1 ) ذكر اسم مصنّف الكتاب من قبل النّسّاخ والرّاوين أمر شائع في الكتب القديمة . ( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 150 خال من هذه القطعة ، لكن توجد في شرح ابن أبي الحديد 4 : 127 ، وكذلك في تحف العقول : 132 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 128 ، وشرح ابن ميثم 5 : 151 ، وكذلك في تحف العقول : 133 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 145 ، وشرح ابن ميثم 5 : 174 بفرق يسير في تحف العقول : 145 .