الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

24

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

إلى الخطبة ( 228 ) . وأمّا شرح الراوندي المسمّى ( منهاج البراعة ) كما يفهم من ( طرائف ابن طاوس ) ( 1 ) ، فلم يوجد منه إلّا نسخ في بعض المكتبات ، ومنها نسخة في المكتبة الرضوية كشرح أبي الحسن الكيذري الّذي ينقل عنه كثيرا ابن ميثم ، ومنها في الشقشقيّة في كتاب رجل من أهل السواد ( 2 ) ، فلم يوجد إلّا في بعض المكتبات ، ومنها نسخة في المكتبة الأميريّة ، وهو جمع بين شرح الراوندي وشرح البيهقي كما نقل ( 3 ) . و ( شرح ابن أبي الحديد ) وإن ادّعى أنهّ تاريخيّ أدبيّ إلّا أنّ فيه معايب ، ففي بعض الموارد يفرط في نقل التاريخ حتى يمكن أن يجعل ما نقل تاريخا مستقلا ، وكان عليه أن يقتصر على المقدار المناسب للعنوان ، وفي بعض الموارد لا ينقل شيئا أصلا ، كما أنهّ في الأدب كذلك قد يفرط وقد يفرّط ، بل ينقل كثيرا ما لا ربط له أصلا ، كما ترى عند شرحه لقوله عليه السّلام في الإخبار عن الخوارج : « كلّا واللّه انّهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء » ( 4 ) . وقد يغفل عن شيء في محلهّ ويذكره في غيره ، كما تراه في أوّل فصل الجمل في قوله عليه السّلام : « ربّ عالم قد قتله جهله ، وعلمه معه لا ينفعه » ( 5 ) . وله أوهام كثيرة ، فنسب الخطبة ( 39 ) إلى كونه في غارة النّعمان مع أنهّ كان في قتل محمّد بن أبي بكر ( 6 ) ، ونسب الخطبة ( 29 ) إلى كونه في غارة

--> ( 1 ) الطرائف لابن طاوس 2 : 483 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 1 : 269 . ( 3 ) قال الكيذري نفسه في مقدّمة شرحه 1 : 87 انهّ استفاد من هذين الشّرحين . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 428 - 447 شرح الخطبة ( 59 ) . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 287 - 288 شرح الحكمة ( 107 ) ، وبهج الصباغة : الفصل ( 31 ) العنوان ( 1 ) . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 213 ، وبهج الصباغة : الفصل ( 34 ) العنوان ( 6 ) .