الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
110
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
العسكران لهول الضربة . ثمّ قال عليه السّلام : اذهب يا عروة فأخبر قومك : أما والّذي بعث محمّدا بالحق ، لقد عاينت النار وأصبحت من النّادمين ( 1 ) . « ويعود به » أي : بسيفه . « ينطف » أي : يسيل . « دما ويقطر مهجا » جمع مهجة دم القلب والروح ، وكونه عليه السّلام كذلك من الواضحات ، وقد كانوا سموّه : قتّال العرب ، وكان عليه السّلام يقول : « واللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليّت عنها ، ولو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها » ( 2 ) . وكان عليه السّلام يقول : « ما لقيت رجلا إلّا أعانني على نفسه » ( 3 ) . أي : انخلع قلبه ، وانقطعت مريرته من هيبته عليه السّلام . وفي ( تاريخ الطبري ) عن أبي لبيد قال : قتل ( عليّ ) منّا ( يوم الجمل ) ألفين وخمسمائة والشمس ها هنا . أي : في بعض يوم ( 4 ) . وفيه عن ابن أبي يعقوب يقول : قتل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم الجمل ألفين وخمسمائة ، ألف وثلاثمائة وخمسون من الأزد ، وثمانمائة من بني ضبة ، وثلاثمائة وخمسون من سائر الناس ( 5 ) . وفي ( صفين نصر ) عن جابر بن عمير الأنصاري : لا واللّه الّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحق نبيّا ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق اللّه السماوات والأرض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب عليه السّلام ، إنهّ قتل في ما ذكر العادّون زيادة
--> ( 1 ) وقعة صفين : 458 . ( 2 ) أخرجه الشريف الرضيّ في نهج البلاغة 3 : 73 ضمن الكتاب ( 45 ) . ( 3 ) أخرجه الشريف الرضي في نهج البلاغة 4 : 75 الحكمة ( 318 ) . ( 4 ) تاريخ الطبري 3 : 547 سنة ( 36 ) ، ونقله عن أبي لبيد أيضا المسعودي في مروج الذهب 2 : 371 . ( 5 ) تاريخ الطبري 3 : 547 سنة ( 36 ) ، وهناك روايات أخرى في عدد قتلى وقعة الجمل في تاريخ الطبري 3 : 543 ، 547 سنة ( 36 ) ، ومروج الذهب 2 : 371 .