السيد أبو الحسن الطباطبائي ( جلوه )

19

رسالة في بيان استجابة الدعاء

إلى طهران فاخذ بتدريس المعقول في مدرسة دار الشفاء لسنوات متمادية ، منزلته لدى الخاصة تنم عن احترام فائق ، فيما كان بعض رجال الدولة يكنون له الاجلال . هو رجل طويل القامة ضعيف البنية حسن الصورة خفيف الكريمة وهو الآن يخضبها بالحناء ، زيّه زّي علماء الدين ، يعتم بعمامة سوداء مجرد من العيال والزوجة ، كانت ولادته في العقد الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، يسلك منهج المشائين في الفلسفة ، ويثني على مؤلفات ابن سينا ويتباهى بتدريسها ، ويدرّس كتب المتأخرين لا سّيما الملا صدرا الشيرازي لكنه لا يعتني بها ، وخصوصا الأسفار حيث يرى أنه جمع من كتب الآخرين وينسب تأليفه - بالشكل الذي هو عليه - إلى تلامذة صدر المتألهين وقد قاموا بذلك بعد رحيله . ان بيان المكانة العلمية لأستاذنا الجليل هو مما يخرج عن طاقتي ، اما ما أستطيع قوله هو : ان أحاطته بأقوال الفلاسفة تفوق دقته بالأبحاث الفلسفية . على أية حال ، هو طيب السمت حسن المعاشرة لطيف ، ماهر في الأدب ونظم الشعر وانشاده وتزويق الألفاظ ، ويحب طريقة ناصر خسرو العلوي في الشعر » . وفي ص 175 بعد ذكر تاريخ وفاة الحكيم جلوه : « ان فقدان هذا الأستاذ العظيم قد أثار فيّ ما لا يوصف من الحزن والأسى نظرا لما كنت