علي بن الحسين العلوي
94
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الخروج عن عهدة التكليف ، والقاعدة العامة تقول بأن الاشتغال اليقيني يحتاج إلى البراءة اليقينية ، ولا تحصل البراءة اليقينية في المقام الا باتيان كل ما يحتمل دخله في متعلق التكليف . إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا يكون العقاب من المولى مع العلم بالتكليف والشك فيما له دخل في غرضه ولو لم يكن له دخل في متعلق الأمر مثل قصد الامتثال ، ولا يكون العقاب أيضا في عدم احراز الخروج عن عهدة التكليف عقابا بلا بيان من المولى والمؤاخذة على عدم احراز الخروج مؤاخذة بلا برهان والدليل على ذلك هو ضرورة انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وتصح أيضا على عدم الخروج عن عهدة التكليف لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة ، يعنى موافقة الفعل مع الامر المولوي ، ولو كان بلا قصد القربة على اي معنى من معانيها الأربعة . وهكذا الحال في كل شرط أو جزء شك دخله في الطاعة والخروج بهذا الشرط أو الجزء عن العهدة ، فقاعدة اصالة الاشتغال توجب الاحتياط باتيان هذا الشرط أو الجزء ، ووجوب الاتيان احتياطا فيما إذا لم يكن هذا الشرط أو الجزء مما يمكن اعتباره في المأمور به ، يعنى لا يستخرج من نفس الامر مثل قصد الوجه من أن هذه الصلاة واجبة أو مستحبة مثلا ، أو التميز من أن هذه الصلاة للظهر أو العصر مثلا ، فإذا كان مما يستخرج من نفس الامر فهو خارج عن نطاق البحث . ( على الامر بيان ما له دخل في المأمور به ) قلنا : عند الشك وعدم احراز ما له دخل في حصول غرض المولى لا مجال الا لأصالة الاشتغال . نعم يمكن ان يقال على سبيل التفصيل : ان كل شئ يحتمل بدوا دخل ذلك الشئ في امتثال امر وكان المشكوك مما يغفل عنه العامة غالبا في هذا الحال كان على الامر بيان ذلك الشئ المشكوك ونصب قرينة معينة على