علي بن الحسين العلوي

87

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

بالاتيان بداعي امره ، فان اتى به بداعي الامر سقط عنه المأمور به ، فإن كان هكذا فلا مجال لموافقة الامر الثاني مع موافقة الأمر الأول بدون قصد امتثال الأمر الأول ، لان بموافقة الأمر الأول - وهو ايجاد طبيعة الفعل - طبق الحكم على الموضوع ولا يبقى موضوع ثاني حتى يأتي عليه الامر الثاني وهو الاتيان بداعي الامر . وعليه فلا يتوسل الامر إلى غرضه الذي هو المركب من ذات الصلاة وداعى الامر بهذه الحيلة والوسيلة . وقصدنا بالحيلة والوسيلة تعدد الامر كما فرضه المتوهم . ثانيا : ان لم يكد يسقط الأمر الأول - يعنى ايجاد طبيعة الصلاة بمجرد الموافقة - فلا يكاد يكون لعدم السقوط وجه الاعدم حصول غرض المولى بمجرد الموافقة من امره . هذا كله لاستحالة سقوط الأمر الأول مع عدم حصول الغرض من مجرد الموافقة . وان قلت : يسقط الامر مع عدم حصول الغرض . قلت : إذا لا يوجب الغرض حدوث الامر ، وهذا بديهي البطلان . ثم لو سلمنا بهذا فلا حاجة للامر في الوصول إلى غرضه - وهو ايجاد الطبيعة بداعي الامر - إلى وسيلة تعدد الامر ، وذلك لان العقل يستقل ويحكم بوجوب الموافقة على نحو يحصل به غرض الامر ، وعدم حصول غرض الامر بمجرد موافقة الأمر الأول ظاهر ، ولو كان على ما يستقل به العقل فيسقط أمر المولى بالأول ، فلا موضوع للامر الثاني أيضا . ( ما هو التقرب المعتبر ) هذا الذي بسطنا القول فيه وحققناه في المقدمة الثانية لاثبات عدم امكان أخذ قصد القربة في العبادة شرعا كله فيما إذا كان التقرب المعتبر في العبادة بمعنى قصد الامتثال ، وأما إذا كان التقرب المعتبر بمعنى الاتيان بالفعل بداعي حسنه ، مثل أن يقال أصلي لان الصلاة فعل حسن ، أو كونه ذا مصلحة ، مثل أن يقال