علي بن الحسين العلوي

76

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

أو شطرا ، فما لم تكن نفس الصلاة متعلقة للامر لا يكاد يمكن اتيانها بقصد امتثال امرها . وتوهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر وامكان الاتيان بها بهذا الداعي ، ضرورة امكان تصور الامر بها مقيدة ، والتمكن من اتيانها كذلك بعد تعلق الامر بها ، والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو في حال الامتثال لا حال الامر واضح الفساد ، ضرورة أنه - وان كان تصورها كذلك بمكان من الامكان - الا أنه لا يكاد يمكن الاتيان بها بداعي امرها لعدم الامر بها ، فان الامر حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الامر ، ولا يكاد يدعو الامر الا إلى ما تعلق به لا إلى غيره . * * * يقسم الواجب من بعض الجهات إلى قسمين : واجب تعبدي ، وواجب توصلى ، وسيأتي تعريفهما قريبا انشاء اللّه تعالى . وفي هذا المبحث - اعني الخامس - يريد تحقيق أن اطلاق صيغة الامر هل يقتضى كون الوجوب واجبا توصليا وعليه يجزى اتيانه مطلقا على سبيل لا بشرط أولا . ولو لم يكن كذلك فلا بد من الرجوع إلى الأصول العملية فيما شك في تعبديته وتوصليته ، ولأجل تحقيق هذا المطلب لا بد من تمهيد مقدمات ثلاث للوصول إلى الغاية المتوخاة من المبحث . ( المقدمة الأولى ) في تعريف الوجوب التوصلي والوجوب التعبدي . أما الوجوب التوصلي فهو ما كان يحصل الغرض من الوجوب بمجرد حصول الواجب ، وذلك مثل انجاء الغريق ودفن الميت ووفاء الدين ، ويسقط الوجوب