علي بن الحسين العلوي
62
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
* * * في هذا المبحث يريد تحقيق صيغة الامر انها لماذا وضعت وهناك وجوه أربعة بل أقوال : ا - أنها وضعت حقيقة في الوجوب فقط . ب - أنها موضوعة حقيقة في الندب فقط . ج - أن وضعها حقيقة في الوجوب والندب على سبيل الاشتراك اللفظي . د - ان الوضع للحقيقة المشتركة بين الندب والوجوب وذلك هو الاشتراك المعنوي . يعنى الوضع مطلق لا بشرط . أما ما وافق عليه المصنف « قده » هو وضعها حقيقة في الوجوب حيث لا يبعد تبادر الوجوب عند اطلاقها واستعمالها بلا قرينة . ويؤيد التبادر امر المولى إذا امر عبيده بفعل ما ، فلا يصح الاعتذار عن المخالفة ، حيث أنهم احتملوا إرادة الندب ، يعنى أن المولى لما امرهم لم يرد الوجوب وذلك مع اعترافهم بعدم دلالة الامر على الندب بحال أو مقال . وما قيل في النقل بواسطة الاستعمال فلا مجال بقوله وكثرة الاستعمال في الندب في الكتاب والسنة وغيرهما لا توجب نقل الامر إلى الندب أو حمل الامر على الندب . هذا أولا . واما ثانيا : فكما أن استعمال الامر كثير في الندب كذلك كثير استعماله في الوجوب أيضا . واما ثالثا : ان الاستعمال وان كثر في الندب الا أن هذا الاستعمال كان مع القرينة المصحوبة ، والقرينة اما صارفة أو معينة كما هو واضح . ورابعا : ان كثرة الاستعمال مع القرينة في المعنى المجازى لا توجب صيرورة الامر مشهورا في المجاز ليرجح المجاز أو يتوقف بين الحقيقة والمجاز على