علي بن الحسين العلوي
51
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
على أن الامر حقيقة في القول المخصوص ومجاز في غيره . ثم قال بعدم الاشتقاق من الامر ان كان كذلك ، وأصلحه بأن مرادهم الطلب بالقول لا نفسه تعبيرا عنه بما يدل عليه ، ثم بين ان القول المخصوص إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الامر المطلق ، وسهل الامر لو ثبت النقل وقال انما المهم بيان ما هو معنى الامر عرفا ولغة ليحمل عليه في ما إذا ورد بلا قرينة ، ورد على من قال إن الامر وضع على نحو الاشتراك وان ما ذكر في الترجيح لم يكن الا من باب الاستحسان فلا بد مع التعارض من الرجوع إلى الأصل ولو علم ظهور الامر في أحد معانيه فليحمل عليه . واما الجهة الثانية : فقد قسم فيها الطلب إلى ثلاثة أقسام : طلب من العالي ، وآخر من المساوى ، وثالث من السافل والامر لا بد أن يعتبر فيه العلو ولا اعتبار للاستعلاء فيه ، وجاء بأدلة وافية على اثبات رأيه في المطلب . واما الجهة الثالثة : فبعد الرد والايراد والدخل والدفع واتيان المؤيدات من القرآن الكريم والسنة الشريفة ، قرب أن كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب لانسباقه عنه عند اطلاقه . واما الجهة الرابعة : فقد قسم الطلب ثانية من وجه آخر ، وهو أن الطلب على قسمين طلب حقيقي وهو المستقر في النفس وطلب انشائى وهو الذي ينشأ بواسطة اللفظ ، واتى بالانصراف ووجهه إلى الطلب الانشائي ، كما أن الامر في لفظ الإرادة منصرف إلى الإرادة الحقيقية بعكس الطلب . ومن هنا ومن هذا الفرق بين الطلب والإرادة التجأ بعض أصحابنا إلى قبول رأى الأشاعرة في ان الطلب والإرادة متغايران . ولما كان هذا القبول خلاف الحق والواقع وخوفا من زلة اقدام بعض الأصحاب اضطر إلى الدخول في فلسفة هذا المطلب وقال قده : فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام . واخذ يفصل