علي بن الحسين العلوي

488

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

3 - الأدلة الشرعية كالاجماع وأخواته ، وذلك في غسل الميت وتجهيزه والصلاة عليه وما أشبه . ثم إن الامر بالواجب الكفائي يكون على اقسام : 1 - الامر إلى أحد الافراد لا على التعيين . مثاله : أحدكم يكرم زيدا . 2 - الامر إلى الافراد جميعا بدون استثناء . مثاله : أكرموه . 3 - الامر إلى الافراد على وجه البدلية . مثاله : فليكرمه زيد أو عمرو . 4 - الامر إلى الافراد على نحو الاجتماع والاشتراك . مثاله : ارفعوه جميعا . والتحقيق ان الواجب الكفائي سنخ من الوجوب نظير سنخ الوجوب التخييري الا ان هناك في فعل مكلف واحد ويكون وقوعه مانعا لوقوع الفعل الاخر ، وهنا في فعل جماعة المكلفين ويكون وقوعه مانعا لقيام الباقين به ، وهذا السنخ من الوجوب له تعلق بكل واحد من المكلفين بحيث لو أخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا . وأما لو أتى به بعضهم سقط عن الجميع . وما ذكرناه من العقاب والسقوط هو مقتضى ما إذا كان هناك غرض واحد بحيث يحصل بفعل واحد ، لا غرضين كما مر في التخيير ، وهذا الغرض الواحد اما صادر من الكل كبناء دار اشترك فيه الجميع ، واما صادر من البعض كما لو اتى واحد من العبيد بالماء للمولى ، كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا بالماء دفعة كما لو وضعوا الاناء على المنضدة مثلا ورفعوه جميعا وبه استحقاقهم للمثوبة كلهم فافهم . واما سقوط الغرض بفعل الكل كما هو مقتضى توارد العلل المتعددة على معلول واحد - وهذا هو القسم الرابع من اقسام الواجب الكفائي - فهو كما تعلم لا يؤثر الا مجتمعا .