علي بن الحسين العلوي
482
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
على الطويل إذا رسم بما له من الحد لا على القصير في ضمنه ، ومعه كيف يجوز تخصيصه بما لا يعمه ، ومن الواضح كون هذا الفرض بمكان من الامكان . ان قلت : هبه في مثل ما إذا كان للأكثر وجود واحد لم يكن للأقل في ضمنه وجود عليحدة كالخط الطويل الذي رسم دفعة بلا تخلل سكون في البين ، لكنه ممنوع فيما كان له في ضمنه وجود كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث ، أو خط طويل رسم مع تخلل العدم في رسمه . فان الأقل قد وجد بحده ، وبه يحصل الغرض على الفرض ، ومعه لا محالة يكون الزائد عليه مما لا دخل له في حصوله فيكون زائدا على الواجب لا من اجزائه . قلت : لا يكاد يختلف الحال بذلك ، فإنه مع الغرض لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر ، وانما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام ، ومعه كان مترتبا على الأكثر بالتمام . وبالجملة إذا كان كل واحد من الأقل والأكثر بحده مما يترتب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما ، وكان التخيير بينهما عقليا ان كان هناك غرض واحد ، وتخييرا شرعيا فيما إذا كان هناك غرضان على ما عرفت . نعم لو كان الغرض مترتبا على الأقل من دون دخل للزائد لما كان الأكثر مثل الأقل وعدلا له ، بل كان فيه اجتماع الواجب