علي بن الحسين العلوي

479

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

وعلى ما ذكرنا فجعل الاطعام والصيام متعلقين للخطاب الشرعي يكون لبيان ان الواجب هو القدر الجامع بين هذين الاثنين ولو أمر المولى بالقدر الجامع لما تمكن وأدرك العقل افراده ، وانما أمر بالافراد ليرشد العقل إلى ذلك الجامع وبهذا تعرف ان التخيير ليس شرعيا وانما هو عقلي كشف الشارع عنه بطرز خطابه . ثانيا : ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك أنه يكون في كل واحد من الفردين غرض غيره في الاخر لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الاخر باتيان أحدهما كان في مثل هذا كل واحد واجب بنحو من الوجوب ، وهو القول الأول ويستكشف عن هذا الوجوب تبعاته وآثاره من عدم جواز تركه الا إلى آخر ، ومن ترتب الثواب على فعل الواحد منهما ، وترتب العقاب على تركهما فافهم . ثالثا : لا وجه في مثل التعلق التخييري مع تعدد الغرض للقول بكون الواجب هو أحدهما لا بعينه مصداقا في الخارج ولا مفهوما في الذهن كما هو واضح . والخلاصة : لا يمكن ان يكون الواجب هو الواحد المردد بين اثنين الا ان يرجع إلى ما ذكرناه من القدر الجامع ، وذلك فيما إذا كان الامر بأحدهما بالملاك الأول من أن الواجب هو الواحد الجامع بينهما - كالكفارة الجامع بين الاطعام والصيام - لا أحدهما معينا مع كون كل منهما مثل الاخر في أنه واف بالغرض . وهذا هو القول الثاني . رابعا : ولا - عطف على لا وجه - أحد الشيئين معينا مع فرض كون كل منهما مثل الاخر في انه واف بالغرض ، وهذا يدل على عدم وجوب أحدهما بعينه . وهو القول الثالث . خامسا : ولا - معطوف على قبله - كل واحد واحد من الشيئين تعيينا مع السقوط بفعل أحدهما بداهة عدم السقوط مع امكان استيفاء ما في كل منهما من