علي بن الحسين العلوي
466
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وعلى أي حال ، الصواب أن يقال : بما أنه لا بد أن يكون المطلوب أمرا حقيقيا يكون متعلق الطلب نفس الماهية لكن لا بما هي هي بل بما هي بنفسها في الخارج فيطلبها - اى الطبيعة - بما هي بنفسها لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات والأعيان الثابتات ، والحاصل كما يكون الوجود ملحوظ في الطلب كذلك تكون الماهية أيضا ملحوظة في الطلب الا انها ملحوظة بخارجيتها لا بوجودها . هذا على القول باصالة الماهية كما كان الامر بالعكس على القول باصالة الوجود . ولو أمعنت النظر في كل ما مر لرأيت النزاع لفظي والنتيجة واحدة . وكيف كان فيلحظ الامر - بصيغة الفاعل - ما هو المقصود من الماهية الخارجية ان كان من الاشراقيين ، أو يلحظ الامر ما هو المقصود من الوجود ان كان من المشائيين فيطلب ما هو المقصود ويبعث نحوه ليصدر من المكلف ، ويكون ذلك المقصود في الخارج ما لم يكن ، فافهم وتأمل جيدا بأنه ان كانت الطبيعة ملحوظة في الخارجيات تكون موضوعا للأثر ومحطا للغرض وبهذا يتم المطلوب .