علي بن الحسين العلوي
449
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
والموسع : كالشيئين المتزاحمين ، مثل : الإزالة والصلاة ، فان إحداهما موسع ، فان ترك الأولى وانشغل بالأخرى ، يقال إن الباعث له داعى الامر . ( مظنة الايراد ودفعه ) يمكن أن يرد على المصنف قدس سره بأنه وان كان للامر افراد كثيرة لكنه لا يتعلق بما زوحم من افراده ، وانما يتعلق بأفراده الغير مزاحمة ، والتي تزاحمت خرجت من المأمور به . وهو طاب ثراه يورد هذا المعنى بقوله : ودعوى أن الامر لا يكاد يتعلق ويدعو الا إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها الغير مزاحمة بالأهم ، وما زوحم من هذه الافراد بالأهم ، مثل افراد الصلاة المزاحمة بالإزالة ، وان كان من افراد الطبيعة في الواقع لكنه ليس من افراد الطبيعة بما هي مأمور بها . فأفراد الطبيعة على قسمين : قسم مزاحم وقسم غير مزاحم ، فالمزاحم من الافراد ليس من المأمور به في شئ . ويجيب عنه « قده » بقوله : ان دعواكم هذه فاسدة ، فان خروج القسم المزاحم من المأمور به انما يوجب عدم صحة الاتيان بداعي الامر إذا كان خروجه - القسم المزاحم - عن الطبيعة بما هي - الطبيعة - مأمورا بها تخصيصا يعنى الخروج حكما حتى لا يبقى ملاك للامر ، لا مزاحمة التي يبقى معها الملاك فان القسم المزاحم مع المزاحمة وان كان لا يعمها - المزاحمة - الطبيعة المأمور بها لأجل سقوط الامر عن القسم المزاحم الا ان عدم شمول الامر له ليس لقصور فيه ، بل لعدم امكان تعلق الامر بما يعم هذا القسم عقلا . ومحصله أن العقل يحكم بأنه لا يمكن ان يتعلق الامر بالقسم المزاحم . وبهذا الجواب فهمنا سقوط الامر عن المزاحم لعدم امكان تعلق الامر به ، ولكن اتيان المأمور به على حساب الملاك فلا بأس به .