علي بن الحسين العلوي

429

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرب به كما حدث بناء على الاقتضاء . ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الامر بالشئ بنحو الشرط المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن ، بدعوى أنه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك أي بأن يكون الامر بالأهم مطلقا والامر بغيره معلقا على عصيان ذاك الامر أو البناء والعزم عليه ، بل هو واقع كثيرا عرفا . قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد ، آت في طلبهما كذلك ، فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما ، الا انه كان في مرتبة الامر بغيره اجتماعهما بداهة فعلية الامر بالأهم في هذه المرتبة وعدم سقوطه بعد بمجرد المعصية فيما بعد ما لم يعص أو العزم عليها مع فعلية الامر بغيره أيضا لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا . * * * الأمر الرابع : ان لمسألة الضد الخاص ثمرات ثلاث كما قاله بعضهم ، وهي : 1 - ترتب العقاب على فعل الضد وعدمه . 2 - حصول العصيان بفعل الضد على القول بالاقتضاء . 3 - فساد الضد إذا كان عبادة على القول بالاقتضاء أيضا . ويرد على الأول أن المحرمات الغيرية مما لا يوجب استحقاق العقاب عليها سوى الاستحقاق الحاصل على المحرم النفسي . ويرد على الثاني ما في التقريرات ، ما محصله ان القول بأن العقاب يشمل مثل