علي بن الحسين العلوي

413

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

مجتمعا مع وجود المقتضى للسكون وان كانت القضية صادقة الا ان صدقها لا يقتضى كون الضد ( وهو الحركة ) صالحا لان يستند اليه عدم السكون ، وذلك لعدم اقتضاء الجملة الشرطية صدق طرفيها . يعنى لا يجب أن تكون القضية الشرطية صادقة المقدم والتالي ، مع فرض صحتها ، كما تقول : لو كان للانسان جناحان لطار . فالقضية صادقة في نفسها ، ولا تصدق في الخارج . الجواب : نقول : ان منعكم عن صلاحية الحركة لاستناد عدم السكون إليها مساوق لمنع مانعية الضد ، يعنى تقولون ان الضد وهو ( الحركة ) لم يكن مانعا لعدم السكون أصلا ، كما أن الضد الاخر وهو ( السكون ) لم يكن مانعا لعدم الحركة . وهذا المنع الذي تقولون به باطل لأنه يوجب رفع التوقف رأسا من البين كما ترون . ان قلت : لماذا يوجب هذا المنع رفع التوقف من البين . قلت : ضرورة أنه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين من الحركة والسكون على عدم الاخر ، كتوقف الحركة على عدم السكون وبالعكس الا توهم مانعية الضد ، ولما أنكرتم ذلك كما أشرنا اليه سابقا يرتفع التوقف . وكذلك بالنسبة إلى الصلاحية - اى صلاحية الضد للمانعية - ينتج نفس المعنى . وهذا هو ما عبر عنه بقوله : وصلوحه لها .