علي بن الحسين العلوي
404
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وحيث لا منافاة أصلا بين أحد العينيين ، وما هو نقيض الاخر ، يعنى بين وجود أحدهما وعدم الاخر ، مثل إزالة النجاسة ونقيض الضد الذي هو عدم الضد وبديله كعدم الصلاة ، بل بينهما كمال الملائمة ، كان أحد العينيين كإزالة النجاسة مع نقيض الاخر ( كالضد ) وما هو بديله كعدم الصلاة في مرتبة واحدة ، من دون ان يكون في البين ما يقتضى تقدم أحدهما على الاخر كما لا يخفى . وحاصل الكلام ان ترك أحدهما لا يكون مقدمة لفعل الاخر . وللمصنف طاب رمسه دليل ثاني اليكه : قال « قده » فكما أن قضية ( مقتضى ) المنافاة بين المتناقضين لا تقتضى تقدم ارتفاع أحدهما في ثبوت الاخر ، يعنى لو أراد أحدهما ان يرتفع لا يتقدم على ثبوت صاحبه بل يكون الرفع والثبوت بآن واحد وفي رتبة واحدة كذلك في المتضادين لا يكون ارتفاع أحدهما مقدما على ثبوت الاخر وانما هما في رتبة واحدة كالمتناقضين . أقول : الحاصل ان الإرادة تكون باعثا لامرين في عرض واحد ، فبمجرد الإرادة ، يراد فعل المأمور به وترك ضده ، كما في الباعث لحصول أحد النقيضين فان معنى حصول الانسان هو ارتفاع لا انسان . كيف يقال عدم الضد مقدمة لوجود ما يقابله والحال لو اقتضى التضاد توقف وجود الشئ على عدم ضده كتوقف الشئ على عدم مانعه لاقتضى أيضا توقف عدم الضد على وجود الشئ كتوقف عدم الشئ على مانعه ، فإذا قيل عدم وجود الضد مقدمة لوجود ضده يلزم ان يكون وجود الضد مقدمة لعدم ضده ، بداهة ثبوت المانعية في طرفين ، هذا يمنع وجود ذاك وذاك يمنع وجود هذا وكون المطاردة من الجانبين . وهو دور واضح ، والدور باطل .