علي بن الحسين العلوي

346

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

يأت المكلف بالمقدمة ولما لم يأت بالمقدمة لا يتمكن من الحج ، لاختصاص جواز مقدمة الحج بصورة الاتيان بالحج ، وقلنا إن الاتيان بالحج متوقف على جواز المقدمة ، وهو ممتنع شرعا كالممتنع عقلا . ( طلب الحاصل مستحيل ) الحاصل مما تقدم وبالجملة يلزم من منع المولى - ان منع عن جميع المقدمات الا المقدمة الموصلة - أن يكون ايجاب الواجب النفسي مختصا بصورة الاتيان بالواجب النفسي لاختصاص جواز المقدمة بصورة الاتيان ، وهذا النحو من الايجاب يكون من الطلب الحاصل المحال . فتدبرا جيدا وفكر حسنا . ( ثمرة القول بالمقدمة الموصلة ) بعد بسطنا القول في المطلب بقي أن نذكر أشياء ثلاثة : الأول : شئ يلزم التذكر عنه ، وهو أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هي تصحيح العبادة ، ولا يخفى أن العبادة على قسمين « الأول » ما لا يتوقف على تركها فعل الواجب ، مثل : أكثر العبادات التي لا يضدها فعل واجب « الثاني » هي العبادة التي يتوقف على تركها فعل الواجب ، كأزالة النجاسة من المسجد بالنسبة إلى الصلاة . وهذه الثمرة انما تكون بناءا على كون ترك الضد كالصلاة مما يتوقف على فعل ضده كإزالة النجاسة ، فان ترك الصلاة على هذا القول لا يكون مطلقا واجبا سواء فعل الضد الاخر أم لا ليكون فعل العبادة - يعنى الصلاة محرما ، فتكون هذه الصلاة فاسدة ، بل نقول إن ترك الصلاة يكون واجبا فيما يترتب عليه فعل الضد الواجب . وعلى ما تقدم يظهر أن ترك الصلاة واجب في وقت يترتب على ترك الصلاة فعل الإزالة من المسجد ، ومع عدم الإزالة من المسجد والاتيان بالصلاة لا يكاد