علي بن الحسين العلوي
312
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 70 ) ( اعتبار قصد التوصل ) نعم انما اعتبر ذلك في الامتثال لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها وآخذا في امتثال الامر بذيها ، فيثاب بثواب أشق الاعمال ، فيقع الفعل المقدمي على صفة الوجوب ولو لم يقصد به التوصل كسائر الواجبات التوصلية ، لا على حكمه السابق الثابت له لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ، فيقع الدخول في ملك الغير واجبا إذا كانت مقدمة لانقاذ غريق أو اطفاء حريق واجب فعلي لا حراما ، وان لم يلتفت إلى التوقف والمقدمية غاية الأمر يكون حينئذ متجريا فيه ، كما أنه مع الالتفات يتجرى بالنسبة إلى ذي المقدمة فيما لم يقصد التوصل اليه أصلا ، وأما إذا قصده ولكنه لم يأت بها بهذا الداعي بل بداع آخر أكده بقصد التوصل فلا يكون متجريا أصلا .