علي بن الحسين العلوي

300

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

لا يكاد يجدى في تصحيح اعتبارها في الطهارات ، إذ لو لم تكن بنفسها مقدمات لغاياتها لا يكاد يتعلق بها أمر من قبل الامر بالغايات ، فمن أين يجيء طلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق بذاتها ، ليتمكن به من المقدمة في الخارج ؟ هذا ، مع أن في هذا الالتزام ما في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة ، على ما عرفته مفصلا سابقا فتذكر . * * * ثانيهما : وهو الوجه الثاني في الجواب عن الاشكال ثانيا ، ما محصله هو أن لزوم وقوع الطهارات عبادة لا لأجل الامر الغيري ، وانما يكون اللزوم لأجل أن الغرض من الامر النفسي بغايات الطهارات مثل الصلاة والصوم والطواف كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقة الامر النفسي بالغايات ، كذلك لا يحصل الامر بالغاية ما لم يؤت بالطهارات كذلك بقصد القربة لا باقتضاء الامر الغيري للطهارات . وبعد هذا كله سنورد ما فصلناه اجمالا كي لا يفوت عليك شئ . فتدبر جيدا . ( لزوم اتيان بعض المقدمات إطاعة ) نعرض جميع ما تقدم في المطلب بالجملة ، وهو أن وجه لزوم اتيان الطهارات عبادة انما هو لأجل أن الغرض في الغايات - مثل الصلاة والصوم وما أشبه - لا يحصل الا باتيان خصوص الطهارات مثل الغسل والوضوء ونحوهما من بين مقدمات تلك الغايات أيضا بقصد الإطاعة . والحاصل كما أن اتيان نفس الغايات يلزم أن يكون بقصد الإطاعة كذلك اتيان بعض مقدماتها يلزم أن يكون بقصد الإطاعة .