علي بن الحسين العلوي
282
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 62 ) ( الشك في ان الواجب نفسي أم غيرى ) ثم إنه لا اشكال فيما إذا علم بأحد القسمين ، وأما إذا شك في واجب أنه نفسي أو غيري ، فالتحقيق ان الهيئة وان كانت موضوعة لما يعمهما ، الا أن اطلاقها يقتضي كونه نفسيا ، فإنه لو كان شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم . وأما ما قيل من أنه لا وجه للاستناد إلى اطلاق الهيئة لدفع الشك المذكور بعد كون مفادها الافراد التي لا يعقل فيها التقييد ، نعم لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب صح القول بالاطلاق ، لكنه بمراحل من الواقع ، إذ لا شك في اتصاف الفعل بالمطلوبية بالطلب المستفاد من الامر . ولا يعقل اتصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب ، فان الفعل يصير مرادا بواسطة تعلق واقع الإرادة وحقيقتها ، لا بواسطة مفهومها ، وذلك واضح لا يعتريه ريب . ففيه أن مفاد الهيئة كما مرت