علي بن الحسين العلوي
266
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
والبيت والحانوت وغير ذلك ، كما في شمول العام لافراده فان وجوب الاكرام في « أكرم زيدا » على تقدير الاطلاق للهيئة يشمل جميع التقادير من جلوس وقيام ونوم وغيرها التي يمكن أن يكون تقديرا لزيد . وأما المادة فاطلاقه يكون بدليا غير شامل لفردين ، مثل قولك « جئنى برجل » فان قيد الرجولية لا يشمل فردين من الرجال في حالة واحدة ، فإذا جاءك برجل واحد لا يلزم اتيانه لاخر مع وجود الأول ، وهكذا لو اتى برجل غير الأول لا يلزم اتيان الأول . ( أولوية صرف القيد إلى المادة ) ثاني الوجهين : في هذا الوجه جاء بمقدمتين صغرى وكبرى ويريد بهما أولوية صرف القيد إلى المادة ، وذلك بأن تقييد الهيئة - وهو الوجوب - يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة ، لان الهيئة ان قيدت لا اشكال بتقييد المادة بالتبعية لها ، ويرتفع بتقييد الهيئة مورد اطلاق المادة . بخلاف العكس ، فان المادة ان قيدت لا تلزمها تقييد الهيئة ، هذه هي الصغرى . وأما الكبرى فكلما دار الامر بين تقييدين أحدهما موجب لتقييد الهيئة والمادة والثاني موجب لتقييد المادة فقط كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الاخر أولى ، فيتعين فيما نحن فيه تقييد المادة التي لا تؤثر على غيرها وهي الهيئة . ( الصغرى ) بعد اتيان المقدمتين ينبغي شرحهما وبسطهما للتأكيد على صحتهما وتوضيح مفعولهما : اما الصغرى - وهي تقييد الهيئة الموجبة لبطلان اطلاق المادة - فلأجل أنه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة وبيان لاطلاق المادة ، لما شرحناه سابقا ، ولان المادة لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة ، فقد أثبتنا فيما مضى استحالة تقييد الهيئة دون تقييد المادة ، بخلاف تقييد المادة ، فان محل الحاجة