علي بن الحسين العلوي
228
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
* * * ( كيف يصح انشاء صحة الطلب فعلا ) ( الجواب الرابع ) : ان قلت بصحة الطلب المطلق كي يصح انشاؤه فعلا وقبل وجود الشرط ، والا فما فائدة الانشاء الحالي إذا لم يكن المنشأ بهذا الانشاء طلبا فعليا وبعثا حاليا . قلت : يكون الجواب هنا بفائدتين : الفائدة الأولى : كفى فائدة للانشاء ، أنه بهذا الانشاء يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة للمولى إلى خطاب آخر ، بحيث لولا هذا الانشاء المتقدم لما كان المولى فعلا بعد حصول الشرط متمكنا من الخطاب مرة أخرى ، لامكان وجود محذور هناك مثل فقد الواسطة كالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنسبة إلى المولى جل جلاله . واما الفائدة الثانية : ما ترى من الشارع والمتشرعة في شمول الخطاب للايجاب فعلا مع أن الخطاب مقيد بالشرط حال المخاطبة ، وذلك بالنسبة إلى الواجد للشرط ، فيكون الخطاب بعثا فعليا بالإضافة إلى الواجد للشرط ، وبعثا تقديريا بالنسبة إلى الفاقد للشرط حال الخطاب ، ولا يجب تكرار الخطاب لاستيفاء الغرض في الأول . فافهم وتأمل جيدا . ( دخول المقدمات الوجودية في النزاع ) ( الجواب الخامس ) ثم بعد ما اتضح من الفرق بين الواجب المطلق والمشروط يلزم ايضاح ما يتوقف عليه وجود الواجب لا وجوبه ، والظاهر أن دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع أيضا ، لأنه لو حصلت المقدمات