علي بن الحسين العلوي
222
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
فلا يصح منه الا الطلب والبعث معلقا بحصوله لا مطلقا ولو متعلقا بذاك على التقدير ، فيصح منه طلب الاكرام بعد مجىء زيد ، ولا يصح منه الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيد بالمجىء . هذا بناءا على تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح ، واما بناء على تبعيتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها فكذلك ، ضرورة أن التبعية كذلك انما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا بما هي فعلية ، فان المنع عن فعلية تلك الأحكام غير عزيز . كما في موارد الأصول والامارات على خلافها ، وفي بعض الأحكام في أول البعثة ، بل إلى يوم قيام القائم عجل اللّه فرجه ، مع أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة . ومع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مر الليالي والأيام إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع الظلام ، كما يظهر من الاخبار المروية عن الأئمة عليهم السلام . * * * فان أشكلت وقلت : على ما بينتم من أن الشرط قيد للطلب ، يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ ، حيث إنه على ما قلتم لا طلب قبل حصول الشرط ، والتفكيك بين الانشاء والمنشأ مستحيل ، لان الانشاء علة تامة لحصول معلوله وهو المنشأ فإن كان الشرط قيدا للطلب يلزم حصول المنشأ قبل الانشاء ، وبهذا تتخلف العلة عن المعلول وهو مستحيل .