علي بن الحسين العلوي
22
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس الخامس ( الطلب والإرادة ) ( الجهة الرابعة ) الظاهر أن الطلب الذي يكون هو معنى الامر ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلبا بالحمل الشائع الصناعي ، بل الطلب الانشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا ، بل طلبا انشائيا سواء انشىء بصيغة افعل ، أو بمادة الطلب ، أو بمادة الامر ، أو بغيرها . ولو أبيت الا عن كونه موضوعا للطلب ، فلا أقل من كونه منصرفا إلى الانشائي منه عند اطلاقه ، كما هو الحال في لفظ الطلب أيضا ، وذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الانشائي ، كما أن الامر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب ، والمنصرف عنها عند اطلاقها هو الإرادة الحقيقية ، واختلافهما في ذلك ، الجأ بعض أصحابنا إلى الميل إلى ما ذهب اليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب والإرادة ، خلافا لقاطبة أهل الحق والمعتزلة من اتحادهما .