علي بن الحسين العلوي
217
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
حققناه سابقا أن كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عاما كوضعها ، وانما الخصوصية من قبل الاستعمال كالأسماء ، وانما الفرق بينهما انها وضعت لتستعمل وتقصد بها المعنى بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلقات ، فلحاظ الالية كلحاظ الاستقلالية ليس من طوارىء المعنى بل من مشخصات الاستعمال ، كما لا يخفى على أولى الدراية والنهى . والطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق قابل لان يقيد . مع أنه لو سلم أنه فرد ، فإنما يمنع عن التقييد لو أنشأ أولا غير مقيد ، لا ما إذا أنشأ من الأول مقيدا ، غاية الأمر تدل عليه بدالين ، وهو غير انشائه أولا ثم تقييده ثانيا . فافهم . * * * الثاني : في لزوم كون الشرط من قيود المادة لبا . وأما لزوم كون الشرط من قيود المادة لبا وبحكم العقل ، فلان الامر العاقل إذا توجه إلى شئ وتصور ذلك الشئ في ذهنه والتفت اليه ، فلا يخلو من قضية منفصله : اما أن يتعلق طلبه بذلك الشئ ، أولا يتعلق بذلك الشئ طلبه أصلا ، ولا كلام في صورة عدم التعلق . وان تعلق طلب العاقل بذلك الشئ ، فلا يخلو من قضية منفصلة أيضا : اما ان يكون ذلك الشئ المتصور موردا لطلبه وامره مطلقا على اختلاف طوارئه ، أو يكون ذلك الشئ المتصور موردا لطلبه على تقدير خاص . وعلى ذلك التقدير الخاص ، تارة يكون من الأمور الاختيارية ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة التي يأتي بها المكلف اختيارا ، وتارة أخرى لا يكون